عبد الله بن محمد المالكي
34
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
قال أبو محمد بن خيران « 89 » : دخلت على جبلة بين العشائين وهو يأكل بطيخا « 90 » فقلت له : إن رائحة هذا تخرج الدواب - [ يعني الحيات ] « 91 » - فقال ( لي ) « 92 » : إنها مرسلة « 93 » فقلت له : وفي الظلام ؟ فقال [ لي ] « 94 » : ما جاء سعد بعد . قال فلقيت سعدا فقلت له : ما بالك تركت الشيخ في الظلام ؟ فقال [ لي ] « 94 » : له سبع عشرة سنة ما أوقد مصباحا . قال « 95 » أبو بكر المؤدب بن محمد بن بشير « 96 » مضى أبي بي - وأنا صغير - إلى المرابطين « 97 » ، فنزلنا بقصر الطوب ، فدخلنا « 98 » على جبلة بن حمود ، فقال : لقد أضمرت اليوم أن أفطر وسألت اللّه عزّ وجلّ أن « 99 » يأتيني بمن أفطر معه ، فأخذ شقفة وجعلها على نار وطبخ ( عليها ) « 100 » عصيدا فأكلنا فيها ، فكانت قدرنا وصحفتنا . ثم قال لي : يا بني اشته ما شئت فقال لي أبي : اشته « 101 » يا بني كما أمرك الشيخ ، قال : فخطر ببالي تين أخضر - ولا واللّه ما هو / زمانه « 102 » على حال - فقلت : أشتهي تينا أخضر فمد جبلة يده « 103 » وأدخلها في قلة فأخرج لي خمس تينات خضر . وكان مستجاب الدعوة .
--> ( 89 ) هو أبو محمد تميم بن خيران ( 90 ) في ( ق ) : بطيخ ، وقد عدّ الخفاجي ( شفاء الغليل 49 ) هذا الاسم من الألفاظ الدخيلة وعدّد أنواعه وأصنافه ومسمياته في المشرق والمغرب . ( 91 ) زيادة من ( ب ) ( 92 ) سقطت من ( ب ) ( 93 ) في ( ب ) : مرسولة ( 94 ) زيادة من ( ب ) ( 95 ) ورد الخبر في المدارك مختصرا 4 : 374 . ( 96 ) ترجم له الدباغ في المعالم 2 : 356 وأرّخ وفاته سنة 309 ( 97 ) في ( ق ) والمدارك : المرابط ( 98 ) في ( ب ) : فدخل ( 99 ) في ( ب ) : بأن ( 100 ) سقطت من ( ب ) ( 101 ) في ( ق ) : أشتهي ( 102 ) في ( ق ) : في زمانه ( 103 ) في ( ق ) : فمد يده جبلة